السيد جعفر مرتضى العاملي

116

حياة الإمام الرضا ( ع )

وقد كتب له سديف ، الذي كان من المتحمسين للدولة العباسية : أسرفت في قتل الرعية ظالما * فاكفف يديك أظلها " مهديها " ( 1 ) ويريد ب‍ " مهديها " محمد بن عبد الله بن الحسن على ما يظهر . وقضية الرجل الهمداني ، الذي أراد عامل المنصور أن يسلبه ضيعته ، فأبي عليه ذلك ، فكبله بالحديد ، وسيره إلى المنصور ، فأودعه السجن أربعة أعوام ، لا يسأل عنه أحد ، هذه القضية معروفة ، ومشهورة ( 2 ) . وعندما بنى مدينة : " المصصية " قد أخذ أموال الناس ، حتى ما ترك عند أحد فضلا ( 3 ) وعندما أراد أن يبني مدينة أخرى ثار الناس عليه ووقع القتال ، لأنهم علموا أنه سوف لا يبقى عندهم فضلا أيضا . وأما ما فعله عبد الوهاب ابن أخي المنصور في أهل فلسطين ، فذلك يفوق كل وصف ويتجاوز كل بيان ( 4 ) . بعض ما يقال عن المنصور : وأخيرا . . فقد قال عنه البيهقي إنه : " كان يعلق الناس من أرجلهم ، حتى يؤدوا ما عليهم . " ( 5 ) .

--> ( 1 ) العقد الفريد ، طبع دار الكتاب العربي ج 5 / 88 . ويقال : إن هذا هو سبب قتل سديف . ( 2 ) شرح قصيدة ابن عبدون لابن بدرون ص 281 ، 282 ، ومروج الذهب ج 3 ص 288 . ( 3 ) تاريخ اليعقوبي ج 3 / 121 . ( 4 ) الوزراء والكتاب ص 137 ، ( 5 ) المحاسن والمساوي ص 339 .